|
البشر مصابون
جميعاً بوسواس طبيعي وغير الطبيعي، كل
يحمل فيها أجندته الخاصة
عندما يهمس زميل في أذنك
"بقي لي 3 شهور ما قربتش من مراتي"، أو
عندما تصارحك صديقة بأنها "أصبحت تخشى يوم
اللقاء الجنسي"، وتكتمل الصورة حين تقول
الصديقة أنه بعد أن كانا يمارسان الجنس
ثلاث مرات أسبوعياً أصبحا يمارسانه كل
شهر.

عندما تتردد هذه الشكاوى
تجعلنا نفهم الجانب السلوكي للجنس، والذي
هو حصيلة الجانب البيولوجي والسلوكي معاً…
هذا الجانب السلوكي لا يجيب فقط عن سؤال
ماذا نفعل؟ ولكنه يجيب أيضاً عن لماذا
نفعل وكيف؟…. مثلاً هذه الصديقة السابقة
إنسحبت نتيجة مفاهيم معينة سلبية تجاه
الجنس غرست فيها منذ الصغر..
في هذا البعد السلوكي نقطة هامة وهي تجنب
الحكم على سلوكيات الآخرين الجنسية من
خلال قيمك ومفاهيمك الخاصة، فالبشر مصابون
جميعاً بوسواس طبيعي وغير الطبيعي، كل
يحمل فيها أجندته الخاصة يدون فيها كعلماء
الآثار هذا طبيعي وذاك غير طبيعي، وكأنه
يبحث عن حفريات أو مقابر فرعونية!!.
الطبيعي دائماً هو مانفعله ونحس بالراحة
حين نؤديه، وغير الطبيعي هو ما يفعله
الغير ويبدو غريباً أو شاذاً بالنسبة لنا،
فالمعايير مختلفة، وزوايا النظر متباينة،
وانت حين تفعل ذلك تصبح كمن يريد أن يزن
بضاعة بالكيلومترات، أو يقيس شارعاً
بالكيلوجرامات!. |