المرأه
لقد أهدت المراة إلى الحياة جواهر ثمينة
من غالي الصفات، لا يعرف قيمتها بعض
الرجال إلاّ من رحم الله، لأن بعضهم لم
يحسنوا قراءة عبقرية أنوثتها ، والتفكر في
شموخها، ورسم كبريائها ، لأنها لوحة أجمل
من الفتنة، وأعذب من الفكرة، فهي ينبوع
لحنان نادر، أكبر من الوصف، وأغلى من
المدح ، فهي عاصمة الخيال الجميل، في
ميدان روعة الحياة ، والمراة دائما تجدها
تبحث عن الأجمل، لأنها تعرف قدرها :
 |
[
المرأة والحزن ]
للمراة مع الحزن صفحات ، وللحزن في
حياة المرأة قواميس ومجلدات ، وأنظر إلى
المراة كيف تمسك بأناملها ذاك القلم ،
وكأنه سلاح لها ضد كل حزن يجابهها ، لتقتل
وحدتها ، وتعيش حزنها على أوراق الذكريات
، بصفحات مضيئة عبر الزمن ، فهي تجيد
صناعة الكلام بعناية ، وتختار الكلمات عن
قصد ، لتغرز حروفها في قلب كل حزن يجابهها
، لتتعمد قتله ولو .. للحظات ، مع سابق
الإصرار والترصد ، ليستقبلها الإبداع ،
وليرحب بها الإمتاع ، فيتيه الشعر هائما
في فكرها ، لأنها أثبتت عبقريتها في بحوره
، واستوطنت قوافيه ، لتكسب جمهوره ، لتعيش
أكثر من الشعر نفسه ، لأنها أصابت كبد
المعاني بقلمها ، فقد أوجزت الأقوال ،
لتصادقها كل الأفعال .
[ المرأة والحب ]
لا يعيش الحب بدون إمرأة ، لأن
الحب يعرف المراة ، فهي رقيقة المشاعر ،
جميلة الإحساس ، والحب هو أرق كلمة في
دفتر الوجود ، وأغلى حرفين في قاموس
الحياة ، لأنه صلة روح بروح ، ورفقة قلب
إلى قلب ، فالحب لا يستغني أبدا عنها ،
لأنها هي من أوجدته ، وهي من سحرته ، وهي
من فتنته ، فهو يعرف أنه بدونها سيطرد من
القلوب ، لأن قصور القلوب هي المرأة ،
ولكم نبهر هذا الحب من حكمتها ، ولكم خاف
من غضبها ، ولكم تعجب من صبرها ، لأنه قد
أيقن بعد نظرها ، الذي ترجم له إخلاصها ،
ليشهد ها هذا الحب بوفائها ، لأن الحب هو
قتيل العيون ، ولكن أي عيون .. إنها عيون
المرأة التاريخية الجمال ، والباسقة
بالحنان ، لغتها الدموع ، وسحرها لصمت ،
ونظرتها هي الإبداع .
[المرأة والوفاء ]
للمراة مع الوفاء حديث طويل الأيام
، وللوفاء مع المرأة منزل يتجدد في كل يوم
، لأن المرأة أدهشت الوفاء بمعانيها
الفائقة ، فقد رآها الوفاء كصورة خلاّبة ،
تفرد بها الزمان على أبجديته ، فالمرأة
تفوقت بوفائها لثراء تجربتها ، ولقوة
موهبتها ، ولصدق محبتها ، وصحة قلبها ،
وجلال رثائها ، وانظر إلى القلم كيف تمسكه
أناملها لتعزغ أنشودة وفائها على نهر
أوراق الخريف الماضي ، والذي تتساقط
أوراقه على ميادين الثقافة في كل بحر ،
وفي كل مكان.
[المرأة والصمت ]
للصمت مع المرأة حكايات ، هي بطلة
للروايات ، تجعلك حائرا في طبعها ،في
الوقت الذي تجبرك على إحترام صمتها ، تمر
من حولها أزمات طاحنة .. وتجدها صامته ،
وتأتي عليها الكرب الساحقة .. وتجدها
صامتة ، وتزورهاكل يوم البلايا الماحقة ..
وتجدها صامتة .حيرت الزمن ، وأسرت الدهر ،
وكأنك تسمع صمتها .. ، لأن قلبها دائما
يغادر في جوانح الأيام ، فهي تقرأ الحياة
بمعناها ، من بدايتها الى أقصاها ، فروحها
تنصهر بمعاناتها ، وتذوب أحشائها لمأساتها
، أن قضيتها الدموع ، ولغتها الخالدة ..
الصمت ، لأنها تعرف أن الحياة دائما تضيق
بأعدائها ، لتشاهد حياتها وكأنها لوحة
حزينة ، لا ينفعها كلام ، ولا يبكيها فؤاد
، ولكن هذه المرأة تعرف أنها قد حفرت
عنفوانها في ذاكرة الأجيال ، ونقشت
كبريائها في ضمائر البشر .
[ المرأة والجمال ]
الجمال مخلوق من المرأة ، لأنه
هائم في شخصيتها ، متوقد لصنفها ، منبهر
لصفاتها ، لقد وجد هذا الجمال ضالته في
المرأة ، وكأنها في يده كقطعة من الشهد ،
مثل زلال بارد من معين صافي ، فيقلبها
تقلب الدرة في اليد ، والفكرةفي القلب ،
لأنها خاطرة رائعة قد سكنت وتربعت على عرش
الجمال ، فقد تأملها هذا الجمال، فوجدها
ساحرة زمانه ، وفاتنة لوحاته ، وآسرة
لريشته ، فقد سافر الجمالمع المرأة ،
فاكتشف في رفقتها أنها مبدعة في عالمه ،
ممتعة في بحوره ، تبحث عنهولا تنساه ،
وإذا غاب عنها سألت عنه ، فاندهش هذا
الجمال لوفائها ، ليقولها كلمة تدل على
هزيمته ، وشهادة تستحق صراحته ، وتسحق
هندامه ، حينما قال : المرأة .. أجمل من
الجمال نفسه ، لأنه علم وعرف أن المرأة
محلقة في سماء الإمتاع ، تنشد الإبداع في
كل مجال ، ليقوم الجمال ويعطي المرأة
قيادته ، فتأخذ لجام خيله ، لتسابق الزمن
، باحثة عن الأجمل .نعم هكذا سحر المرأة
في طبيعتها وأنوثتها ، وألهبت أشوق في
تتبع غرامها ، لأنها إمرأة فوق الحروف ،
وأغلى من الكلمات ، فهي ناصعة البيان ،
عالمة بفنون الإنسان ، تعرف طباع الحرمان
، وتتذوق عسل العنفوان .
[ المرأة والحياة ]
المرأة هي قصيدة الحياة ، ومدرستها
الخالدة ، لا تعرف الحياة إلاّ بحياتها ،
لأن المرأة هي طعمها الشاهد ، وعسلها
الباقي ، فالحياة تعرف المرأة جيدا ،لأنها
زميلتها في مدرستها ، وتلميذتها في كتابها
، وقلمها في كتاباتها .برعت المرأة في
منهج الحياة ، لتكون مكانتها قوية لامعة ،
وحسنها فياض قوي الأسر ، لأن براعتها تمكن
في إستهلالها ، وإشراقة عنوانها ، وكأنها
على هامة الحياة تاجا مرصعابالذهب
والأرجوان ، لتحطم أعداء الجمال من محيط
الحياة إلى خليجها ، لأنها تنسف أقاويلهم
، وتقتل أفعالهم ، فسلاحهم الكلام الكاذب
، والفعل الدنيء ، وسلاحها هو الضعف ، نعم
ضعفها الذي أدهش علماء النفس ، وأساتذة
علم الإنسان ، لأنها تحاربهم بضعفها ،
لترحب الحياة بإنتصاراتها على ميادين
الأرض الواسعة ، لأنها مدرسة الأجيال ،
وعلم من أعلام الحياة ، يرفرف على هامة
الدهر .الأم مدرسة إذا أعددتها .... أعددت
شعبا طيب الأعراق .
[ المرأة والتفوق ]
تفوقت المرأة في كل أطوار الحياة ،
فلا نسمع بيت شعر إلاّ والمرأة عنصر أساسي
في بيته ، ولا نعرف مجالا من مجالات
الحياة إلاّ والمرأة تقف على عنوان
المجالاتالرائعة ، والأعمال النافعة ،
لأنها موهوبة بالفطرة ، فرضت أنوثتها على
الزمن ، لتسمع لها أذن الدهر ، حتى الأعمى
الذي لا يبصر ، قد سحره قوة ذيوعها ،
ومساحة لموعها ، فهو قد أنصت لإبداعها ،
واستمع لإمتاعها ، فالأيام تبحث عن تفوقها
، والسنين تفيض شعرا لمحبتها ، وعلو
رفعتها ، فقد خطفت الأضواء ، ببراقة
سريرتها ، ومطلع أحاديثها ، لأنها عنوان
النجاح لكل عظيم من عظماء هذه الحياة ،
وقديما قالوا : وراء كل رجل عظيم إمرأة ،
شهادة من الزمن ، وبرقية شكر من الدهر ،
ورسالة تودد وتلطف من كل إنسان يبحث عن
النجاح ، لأن النجاح هو المراة نفسها ،
فلتفوقها ذيوع ، ولموهبتها سطوع ،
ولعبقريتها نبوغ .
[ المرأة والدموع ]
الدموع لغة المرأة ، تطرق سمع
الإنسان ، لتصل إلى القلب ، لأنها
تختاردموعها بعناية فائقة ، وترحل مع
همتها محلقة مسافرة ، فتبدأ دموعها ضعيفة
، إلى أن تحتفل برشاقة عيونها ، وحلاوة
رموشها ، لأن دموعها ساحرة .. شاردة ..
سائرة على ديوان الزمان .تعاتبنا بتفجع ،
وتحاكينا بتوجع ، وكأنها تتقطر عسلا ، أو
شهدا مصفى ، تعاند بكلمة، وتصافح بدمعة ،
وترضى ببسمة ، وتغازلك بحكمة ، ألا وهي
حكمة الدموع .. فأي قلب ساكن بين جوانحها
، فالمراة تمزج الحب مع الحكمة ، لأن
ألفاظها سهلة على اللسان ، راقية في منزل
الفكر، ترعى الوداد ، وتبكي بكاء الأبطال
، فدموعها حارة ، وعواطفها مؤلمة ، ونكسة
بالها عظيمة ، فمعاناتها تحترق ، وآلامها
تلتهب ، ونياط قلبها تتقطع ، تريد قلبا
تبث إليه لهيب صدرها ، ونار وجدانها ،
فنفسها تذوب مع أول قطرة لدموعها ، فتطير
إلى مرتبة الكمال ـ لأن الحسن يعشق دموعها
.
[المرأة والاخلاق ]
عبقرية المراة تكمن في أخلاقها ،
لأن للأخلاق في حياة المرأة صفحات ،
وللمراة مع الأخلاق أخوة نادرة ، وزمالة
سائرة .فالمراة خبيرة بالأخلاق ، بصيرة
بمذاهبها ، مبحرة في حقائقها ، لأنها لا
تعرف خيانة الضمير ، بل كل همها هي ظاهر
الاخلاق كيف تعم في ساحات الأرض كلها
....فهي تكتم أخلاقها في داخلها ، لكي
تقذفها إلى قلوب البشر فتأسرهم ، وترميها
إلى عقولهم فتسلبهم ،فهمها نشر الأخلاق
الفاضلة في قلوب البشر ، لكي يعم الخلق
الحسن في أطراف زمانها ، وأركان دهرها ،
لأنها أعرف البشر بمعانيها ، فعواطفهاتجاه
أخلاق البشر مكبوتة ، فكأنها تريد من
قلبها أن يغادر بعيدا عنها ، لكي ينشر
الخلق الحسن في مساحة أكبر من ميدانها .
في
الختـــــــــــــــام
لم تكتب هذه الحروف لتلك المرأة
التي تتزين لتعطر هندامها ، لتلبس فتنتها
، فتتجول في باحات الأسواق ، بحثا عن شاب
جذاب ، وعاشق كذاب .
.
لم تكتب هذه الحروف للمرأة التي ترفع
صوتها على والديها ، ولا تحترم عائلتها ،
لأنها لم تحترم نفسها ، فكيف تحترم غيرها
.
.
لم تكتب هذه الحروف للمراة التي تبحث عن
إثبات نفسها على حساب غيرها ، لتقتل
كبريائهم انتقاما لنقص في نفسها لتكمله
بأية طريقة .لم تكتب هذه الحروف للمرأة
التي أحرقت عبائتها ، لتلبس زيف الحضارات
المتقدمة ، وتتجمّل بزخارف معتقدات موهومة
.
إن هذه الحروف كتبتها لتلك المرأة المعتزة
بدينها ، المحتشمة في لبسها ، والفاتنة
بفكرها ، والشامخة بقلمها ، تلك المرأة
التي لا ترضى بالعبودية مهما كانت ، لأنها
ليست صريعة الشبهات ، ولا أسيرة الشهوات ،
مميزة بنفسها، متميزة عن غيرها، فهي لا
تعرف المصاعب ، لأنها تعرف إدراك المقاصد
، نادرة المثال ، ليست نسخة مكررة ، من
باقات الأسواق ، وليست عملة مزيفة من
هاويات القلوب ،لها طموح يحطم الوجود ،
ولها روح تأسر كل موجود ، تلك هي رائعة
الوجود في هذه الحياة المرأة أجمل من
الجمال نفسه ، نعم هذه هي المرأة ، شموخ
بجموح ، وكبرياء بإعتلاء ، وعنفوان ثمين
.. ثمين
ترى هل اجدت فى
الوصف ام بالغت ؟ و لكن تبقى فى النهايه
لكل منا قناعاته الشخصيه فحوا هي امي اختي
زوجتي بنتي ولكم جزيل الشكر |